معاناة أسرة المريض لا تقل عن معاناة المريض نفسه، وغالبًا ما يتمنى الآباء والأمهات أن تنتقل الآلام من أجساد أبنائهم حتى




معاناة أسرة المريض لا تقل عن معاناة المريض نفسه، وغالبًا ما يتمنى الآباء والأمهات أن تنتقل الآلام من أجساد أبنائهم حتى يستريحوا من عذاب مشاهدة ذويهم وهم يصارعون المرض، تلك الكلمات تشرح موقف مدير مستشفى خاص في المنيا عندما حاول تخفيف معاناة ابنته "بسنت. ف" من السمنة المفرطة وشدة الألم التي كانت تعانيها.
"تدبيس المعدة" كان آخر قرار اتخذه الأب بعد استشارات طبية واسعة جمعها من زملائه، أسرع الأب في استعجال تلك الجراحة في محاولة منه لتخليص ابنته التي تبلغ من العمر 16 عاما، من شدة الألم الذي كان يتجرع مرارته هو الآخر، لكنه لم يكن يدري أن محاولته تلك ستكون سببًا في وفاتها بعد ساعات من إجراء الجراحة.
حزم الأب حقائبه وغادر محافظة المنيا إلى القاهرة بصحبة ابنته الطالبة في الصف الثاني الثانوي إلى القاهرة لخضوعها لجراحة تدبيس معدة داخل مستشفى خاص في مصر الجديدة، وعقب خروج الطالبة من غرفة الرعاية المركزة ساءت حالتها الصحية وتعرضت لمضاعفات سيئة لفظت على أثرها أنفاسها الأخيرة، وأصيب الأب بصدمة دفعته لاتهام الطبيب الذي أجرى الجراحة ويدعى "خالد. م" وطبيب التخدير بالإهمال، وحرر محضرًا في قسم شرطة مصر الجديدة .
وفي محضر الشرطة شرح والد الفتاة تفاصيل الواقعة قائلًا إنه أجرى العملية منذ 3 أيام في مستشفى شهير بالعباسية وعقب إجراء العملية بأسبوع تدهورت حالة ابنته يومًا بعد يوم فتوجه إلى الطبيب الذي أجرى لابنته العملية وطلب منه ضرورة إجراء أشعة بالصبغة لابنته فتوجه إلى معمل أشعة وتحاليل بمنطقة مصر الجديدة لإجراء الفحوصات فى المعمل وأثناء إجراء الأشعة لابنته توفيت داخل معمل التحاليل قبل أن تخرج من غرفة الآشعة.
وقررت النيابة برئاسة المستشار أحمد يوسف بتشريح جثمان الضحية لبيان سبب الوفاة وموافاة النيابة بنتائج التشريح وكلفت المباحث برئاسة المقدم محمد فياض رئيس مباحث مصر الجديدة، بإعداد تحرياتها في الواقعة، واستدعت النيابة الطبيبن ووالد الفتاة لسماع أقوالهم.
وكانت النيابة استدعت الأطباء المتهمين قبل أن تخلي سبيلهم بضمان وظائفهم.
Share To:

Post A Comment: