من «طلعت حرب راجع» إلى «انتظروا حليمو».. التكرار يفسد التشويق



على طريقة «طلعت حرب راجع» و«أحمد بيحب ريماس»، أطلقت إحدى الشركات حملة إعلانية جديدة ملأت الطرق بعنوان «انتظروا حليمو»، وهى تكرار للشعارات التى استخدمها المعلنون خلال الفترة الأخيرة لجذب الجمهور، وجعلهم فى حالة من التشويق الدائم، لحين الكشف عن السلعة أو الخدمة المعلن عنها. اختلف البعض حول هذه الطريقة ففى حين رآها خبراء إعلان مستهلكة وأن أصحابها اعتمدوا عليها للاستفادة من النجاح الذى حققته الحملات السابقة، رأى رواد السوشيال ميديا أنها طريقة جذابة ومادة للجدل على مواقع التواصل الاجتماعى، بل أحياناً تحقق «تريند» لكثرة الحديث عنها.

الحملة الأخيرة «انتظروا حليمو» أخذت نصيبها من حالة الجدل على السوشيال ميديا، حيث طالبت الحملة عشاق العندليب بانتظاره فى أولى حفلاته بعد عودته فى 27 من الشهر الحالى، فعلى الرغم من اتباعهم لأسلوب التشويق من وجهة نظرهم، فإن هذا الأمر أثار استياء تامر مهدى، مخرج إعلانات، باعتبار أن الفكرة ستنتشر لمدة يومين فقط، على مواقع السوشيال ميديا، ومن ثم سيفقد الجمهور اهتمامه بها: «أنا شايف إن الإعلانات التشويقية محتاجة تتم بآليات مطورة عن كده عشان تجذب شريحة أكبر من الجمهور ويكون عمرها أطول».
وبحسب «تامر» فإن الجمهور أصبح متفهماً للعملية الإعلانية وأحياناً يمارس دور الناقد الإعلانى، وأن تكرار نفس القالب يجعل الجمهور غير مهتم ويفقد الإعلان جزءاً كبيراً من هدفه وهو التشويق والجذب: «لو اهتم بعض الناس بالإعلان اللى قايم على المفاجأة، فالبعض الآخر اتعود عليها، فلابد من تطوير أساليب التشويق»، حيث يرى أنه لا بد من تطوير الأساليب المستخدمة وعدم التكرار: «الإعلان دلوقتى مش بينافس منتج معين، ده بينافس على إنه إزاى يخطف نظر الجمهور أكتر من الإعلان المنافس.. إزاى يخطفه ويلفت انتباهه وهو بيقلب فى الموبايل.. عشان كده لازم يحصل عملية تطوير فى أساليب التشويق». يرفض عمرو قورة، منتج ومخرج إعلانى، فكرة تقليد أفكار الإعلانات من أجل الحصول على التريند الأعلى: «الفكرة بقت مستهلكة وقديمة، وبقت تتعمل لمجرد الاستسهال»، حيث يرى أن هذا اللون من الإعلانات يعتمد على رفع سقف توقعات الجمهور، ومن ثم يكتشفون أن المنتج لا يستدعى لذلك الجهد الذى بذلوه فى تخمين المنتج المعلن عنه: «المفاجأة اللى بيعرفوها بعد كشف المنتج إنه زيت ولا سمنة، بيخلى الجمهور يزهق وماينتبهش للإعلانات دى تانى»، وبحسب «عمرو» فإن هذه الإعلانات تأتى بالتأثير العكسى على الجمهور المتلقى.
Share To:

Post A Comment: