ألعاب طلاب المدارس: اسبينر وكوتشينة سحرية



يدق جرس انتهاء اليوم الدراسى فينطلق أطفال المرحلة الإعدادية بطاقة هائلة، قبل الانصراف إلى منازلهم يخرج كل منهم ليبحث عن شركاء للعبته المفضلة التى يحملها معه، وأمام معظم المدارس، خاصة بالمناطق الشعبية، يقف باعة متجولون يحملون أشكالاً وأنواعاً مختلفة من اللعب، تجذب الطلبة الذين يزدحمون حولها، كل منهم يصرف ما تبقى معه من مصروف، وأحياناً يستلف حتى يستطيع شراء ما يراه مسلياً.
المصروف الذى يأخذه حسام أحمد، طالب بالصف الثانى الإعدادى، من والده كل صباح لا يكفى ثمن اللعب التى يحب شراءها يومياً، فيستلف من أصدقائه فى بعض الأحيان لشراء ما يحلو له: «اشتريت الفلوس اللعبة، وبروح ألعب بيها رفة مع العيال، كل واحد فينا بيحط الفلوس اللعبة اللى معاه، ونلعب ملك وكتابة، واللى يطلع صح، ياخد الفلوس اللى حطينا الرهان عليها، والشاطر اللى يجمع أكتر عدد من الفلوس».
يبيع مصطفى أبودومة لعب الأطفال أمام إحدى مدارس المرحلة الإعدادية، أول لعبة انتهت من على عربته وسط الزحام الشديد الذى حوله هى لعبة «الكوتشينة السحرية»: «دى كوتشينة كل ورقة عليها علامة مميزة عشان الواحد يعرف يراهن صحابه على رقم معين ويطلع فى الآخر صح، وكأنه عمل سحر».
أيادى الطلبة كانت تتسارع وتتشابك من أجل اللحاق بعملة ورقية لعبة، لها وجهان، الأول على شكل عشرة جنيهات ومرسوم عليها صورة محمد رمضان، والآخر على شكل دولار، تباع الـ25 ورقة منها بجنيه واحد: «بيشتروها يلعبوا بيها، وصورة محمد رمضان بتاكل مع الشباب».
أما اللعبة الأخرى التى يُقبل عليها طلاب الإعدادية فهى «اليوغى»، وهى عبارة عن مجموعة من الورق بأشكال مختلفة، كل منافس يأخذ 5 ورقات وكل شكل له طريقة لعب مختلفة، وله قدراته الدفاعية والهجومية أثناء اللعب، وثمن ورق اليوغى يساوى جنيه: «الشباب فى إعدادى بيشتروا كمان حظاظات وخواتم وبادجات، دماغهم بتروح للحاجات دى».
يفضل سيد رمضان لعبة «اسبينر»، وهى اللعبة التى انتشرت مؤخراً: «لعبة بمسكها وبلفها على إيدى، فيه منها بـ35 و40، و100 جنيه حسب نوعها»، بينما يحكى مصطفى حجازى، طالب بالصف الثانى الإعدادى، عما يلعب به زملاؤه بعد انتهاء اليوم الدراسى: «أكترهم بيلعبوا رفة، وفيه بيلعبوا لفة بالحمار باتنين جنيه، أو لفة بالموتوسيكل باتنين جنيه برضه».
كان كرم حسين، طالب الصف الأول الإعدادى، يجلس على الرصيف بعد اليوم الدراسى: «الرفة حرام عشان زى القمار، لكن المكن يُعتبر ترفيه عن الشباب وكمان بحب ألعب عجَل».


Share To:

Post A Comment: