ولم يستبعد خاصة مع تحورات الفيروس وطفراته ومع تنوع واختلاف الإصابات أن تظهر أعراض جديدة




ارتفعت خلال الأيام الأخيرة الأصوات المنادية بالتحذير من الموجة الثالثة لفيروس كورونا، وزيادة انتشار حالات الإصابة بالفيروس، ذلك بعد أن شهد المنحنى الوبائي في مصر وعدد من دول العالم حالة من الارتفاع في عدد الإصابات، فهل بالفعل دخلت مصر الموجة الثالثة وما السيناريوهات المحتملة لدينا لدخولها والشكل الذي سيكون عليه الفيروس بعد تحوراته العديدة والأعراض هل ستكون متغيرة عن الموجتين السابقتين؟.

الصحة العالمية: احذروا موجة ثالثة ورابعة من كورونا

منذ أكثر من أسبوع أطلقت منظمة الصحة العالمية تحذيرات شديدة الخطورة من موجات قد يتعرض لها العالم من وباء كورونا "كوفيد- 19"، مشددة على أن العالم أمام موجتين، ثالثة ورابعة، في حال عدم إلزام حكومات العالم على الشعوب باتخاذ كافة الإجراءات الاحترازية لمواجهة وباء كورونا الجديد.

ارتفاع مؤشرات أعداد الإصابة

وواصلت أعداد الحالات المصابة بفيروس كورونا ارتفاعها خلال الأيام الماضية، حيث كشفت تقارير وزارة الصحة والسكان الخاصة بمستجدات فيروس كورونا عن ارتفاع أعداد المصابين، وسجلت وزارة الصحة في النشرة الأخيرة ليوم أمس السبت 641 حالة إصابة جديدة، و42 وفاة ناتجة عن الفيروس.

وارتفع مؤشر الوفيات مجددا ليصل عند مستوى 5.9%، فيما استمر تأرجح عدد الحالات اليومية بين 40 حالة في المتوسط.

وكانت عبرت وزارة الصحة عن مخاوفها من زيادة أعداد الإصابات خلال الأسابيع المقبلة بالتزامن مع قدوم شهر رمضان، وزيادة التجمعات، حيث قالت الدكتورة هالة زايد، وزيرة الصحة والسكان، إنه من خلال الدروس المستفادة من الموجة الأولى والتي أظهرت ارتفاع حالات الإصابة في شهر إبريل عام 2020، فإن التوقعات تشير إلى أنه من الممكن أن يشهد شهر إبريل المقبل زيادة في عدد الإصابات، حيث إن الذروة تكون في الأسبوع السابع من كل موجة.

مصر في أي مرحلة من الوباء؟

وحول حقيقة دخول مصر الموجة الثالثة من كورونا أوضح الدكتور محمد عوض تاج الدين مستشار الرئيس المصري لشؤون الصحة، أننا في مرحلة تسمى مرحلة التذبذب في الحالات، منوهًا بأن هناك زيادة طفيفة في الإصابات.

وقال تاج الدين بمداخلة هاتفية عبر فضائية "إم بي سي مصر": "إحنا في مرحلة تذبذب يوم وراء يوم، والأعداد تتصاعد وتقل بنسبة 10% يوميا، والموجة الثالثة بدأت في دول أخرى في العالم، لكن نتمنى ألا نصل إلى هذه المرحلة، وقد تحدث موجة ثالثة في مصر إذا لم نلتزم بالإجراءات الاحترازية".

سيناريوهات الموجة الثالثة

من جانبه نفى الدكتور فايد عطية- الباحث في مجال الفيروسات الطبية والمناعة بمدينة الأبحاث العلمية بالإسكندرية، دخول الموجة الثالثة من كورونا، مشيرًا إلى أن الرؤية لم تضح بعد بشأن دخول بعض الدول فيها.

وأوضح في تصريح لـ"مصراوي"، أن الأعداد لم تقل بشكل ملفت حتى ترتد لزيادة مبالغة فنقول أننا أصبحنا في موجة أخرى جديدة، مشيرًا إلى أن المنحنى الوبائي للموجة الثانية بدأ في أواخر نوفمبر واستمر في الزيادة حتى يناير، ثم بدأ يقل أعداد الإصابات بنصف شهر يناير حتى الآن.

وأضاف، بأن الدخول في موجة جديدة يكون بهبوط أعداد الإصابة لأقل من مائة مصاب، وفجأة تحدث زيادة مضاعفة، بحيث يكون هناك ارتفاع ملحوظ وواضح في أعداد الإصابة، منوهًا أنه لطالما لم تحدث هذه الزيادة الرهيبة نكون لازلنا مستمرين في الموجة الثانية من الوباء.

وأشار عطية، إلى أنه لاتزال أيضًا دول العالم لم تدخل في الموجة الثالثة، حيث لا تزال هذه الدول تسجل نفس مستوى الإصابات، ولم تحدث قفزة عنيفة، منوهًا إلى أن الفيصل بين موجة وأخرى هو أن يحدث تناقص كبير جدا في الأعداد مثلما حدث بين الموجة الأولى والثانية .

وقال إن كل التوقعات متاحة بالنسبة للموجة الثالثة، خاصة وأن المواطنين أصبحوا أكبر دراية بالإجراءات الاحترازية، وكذلك الدول والمستشفيات والمؤسسات أصبحوا أكثر خبرة ودراية في التعامل مع الحالات، متوقعًا أن يكون هناك انحصار للوباء نتيجة هذه الأسباب.

ولفت عطية إلى أن هناك سيناريوهين للموجة الثالثة من جائحة كورونا، الأسوأ منهما هو حدوث تحورات جينية في الفيروس ربما تكسبه بعض الصفات الجديدة التي تجعله أكثر انتشارا أو عنفا أو إمراضا، ذلك بعد تزايد الانتشار والإصابات في الفترة الماضية.

أما السيناريو الآخر وهو الأفضل أن تكون الإصابات خفيفة تعالج بأبسط الأدوية عبر العزل المنزلي، وذلك نتيجة إصابة أعداد كبيرة في الموجتين السابقتين، ما أكسب الكثيرين خبرة في التعامل مع الحالات، وكذلك توفر إجراءات اتخذتها الدول في الكشف السريع والفحص والتشخيص، ما قد يؤدي إلى سيطرة أكبر على الموجة الثالثة إذا حدث.

وحول السيناريو الخاص بأعراض الإصابة في الموجة الثالثة وتوقعه كباحث في مجال الفيروسات الطبية والمناعة، فأوضح أن في ظل حدوث طفرات جديدة للفيروس، فقد تحدث بعض الأعراض الجديدة مثلما حدث في الموجة الثانية، مشيرًا إلى أننا في الموجة الأولى واجهنا فيروس تنفسي يصيب بإلتهاب رئوي واحتقان في الزور ومشاكل خاصة بالجهاز التنفسي، بينما مع ظهور الموجة الثانية ظهرت أعراض جهاز هضمي ما بين الإسهال وألم بالبطن وأعراض تشبه النزلة المعوية، ثم ألم بالعضلات وآلام في الأعصاب واجهاد عام بالجسم إضافة إلى مشاكل بالقلب والسيولة والتجلط.

ولم يستبعد خاصة مع تحورات الفيروس وطفراته ومع تنوع واختلاف الإصابات أن تظهر أعراض جديدة لم تكن موجودة في السابق، متوقعًا أن تظل الأعراض القديمة كما هي مع ظهور أعراض جديدة لم تكن موجودة في السابق.

وعلل عطية إمكانية أن تظهر أعراض جديدة بأنحاء الجسم بأن المستقبل الخاص بفيروس كورونا موجود على معظم أعضاء وأجهزة الجسم، وليس الجهاز الرئوي فقط فيعطيه ارتباط بما يقرب من90 % من أجهزة الجسم، مشيرًا إلى أن هناك دراسات تتحدث عن اعراض للإصابة بالموجة الثانية تنوعت بين مشكلات بالعين والأذن ومشاكل نفسية وأخرى في الخصوبة لدى الجنسين، ما يدل على أنه فيروس يرتبط بمعظم أعضاء الجسم فبالتالي تأثيراته كبيرة.

Share To:

Post A Comment:

0 comments so far,add yours

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.