«دبرت مبلغ 24 ألف جنيه وأجرت جراحة لتصحيح الوضع»





أسدل الطب الشرعي في المنيا الستار على ماهية شخص "ذكر أم أنثى"، مسجل في البطاقة الشخصية باسم "أدهم"، ومعروف في الشارع والمنزل وبين الأهل والأصدقاء باسم "رودينا".



بعد تأكيد الطب الشرعي أنها أنثى، إنها كانت ولازالت تعيش في مأساة كبيرة بسبب تشوه خلقي ظهر في عضوها التناسلي عقب ودلاتها قبل 24 عاما، مما دفع "الداية" التي أشرفت على الولادة في مركز ملوي،
أن تقول لأسرتها أنها ذكر، وتم استخراج شهادة ميلاد طبقا لذلك، وحينما كبُر بدأت المعالم الأنوثية تطغى، فوجدت الأسرة نفسها في مأزق وفضلت التعامل مع ابنتهم كذكر خوفا من نظرة ومضايقات المجتمع.
وتضيف، "وهو اسم حركي تفضل استخدامه بدلا من (أدهم)، إنها ورغم ظروفها الصعبة دبرت مبلغ 24 ألف جنيه وأجرت جراحة لتصحيح الوضع وقدمت تقريرا (للوطن) ممهور بخاتم شعار الجمهورية يتضمن: اسم المريض "أدهم –م-ح"، الرقم الطبي 3602، لـ"من يهمه الأمر"، تحية طيبة وبعد.. إيماء إلى الطلب المقدم من المريضة نفسها بشأن تقرير طبي بالحالة بقسم الجراحة العامة، نتشرف بأن نوضح فيما يلي تقريرا عن الحالة ففي تاريخ 9 مايو 2019، وبعد الفحوصات والمتابعة وجد أنه أجريت للحالة جراحة لتصحيح جنس من ذكر إلي أنثى، ولايوجد أعضاء تناسلية ذكورية، ويوجد مهبل وقد صدر هذا التقرير للعلم والإفادة لمن يهمه الأمر".
وتوضح إنه عقب إجرائها العملية توجهت في شهر مايو الماضي، للأحوال المدنية بالمنيا، وقدمت تقريرا طبيا بإجراء العملية، وفيش جنائي موجه للسجل المدني، وأصل شهادة ميلادها، ووثيقة زواج الأم والأب، وأرفقتهم باستمارة 80، وطلبت تغيير بطاقتها من ذكر إلى أنثى، وأبلغها مسؤول الأحوال المدنية بأنه سيتم إرسال ملفها للأجهزة الأمنية، والنيابة العامة التي قررت لاحقا عرضها على الطب الشرعي، وبالفعل تم توقيع الكشف عليها وفي انتظار وصول التقرير للأحوال المدنية حتى يتثني تغيير البطاقة، وأكدت أن لديها مواهب فنية ومنها التمثيل المسرحي وسبق والتقت ببعض المنتجين بالقاهرة الذين عبروا عن إعجابهم بها، لكن كونها ذكرا في البطاقة حال دون مساعدتهم الجدية لها لإبراز موهبتها. 
وتتابع، "حينما بلغت من العمر 13 ربيعا بدأت معالم الأنوثة تظهر علي بشكل واضح فاصطحبني والدي إلي أحد الأطباء فقال له (دي حالة أنثي ومولده بنت كل أعضائها مكتملة لكن تحتاج لجراحة بسيطة، لكن أبي خوفا من نظرة المجتمع تراجع حينما شعر بأن مشكلة ما ستطفو وتكبر لو أجري تلك الجراحة، وظلت المشكلة قائمة أسرتي تتعامل معي منذ البداية كبنت، والشارع لم يستوعبني كولد شكلي واضح (بنت)".
وتضيف: قبل استخراج البطاقة الشخصية كان عمري تقريبا 16 عاما، وتم عرضي علي طبيب مختص أكد مجددا أني أنثي، ثم قص والدي مشكلتي على طبيب آخر، فأقترح حينذاك إعطائي هرمونات لتنشيط الذكورة رغم أنها غير موجودة في الأساس، وبالفعل خضعت للعلاج لفترة ثم توقفت لأنها دون جدوي، فأنا بيولوجيا بنت تفكيري وإحساسي وعقلي يؤكد ذلك.
وكان مسئول أمني، أكد أن تلك الحالة سبق وترددت على قسم شرطة ملوي، وحررت محضر "تحرش" ضد آخرين، مؤكدا أنه ظاهريا يبدو عليها "أنثي" لكن قانونا وطبقا لرقمها القومي هي من وجهة نظر رجال الشرطة "ذكر"، مشير إلى أنه حين العرض على النيابة العامة يكون التعامل معها على هذا النحو، فقصة تحديد كونها ذكر أم أنثى يرجع لرأي الأطباء والمتخصصين والطب الشرعي وليس من اختصاصنا.
Share To:

Post A Comment:

0 comments so far,add yours

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.