وتأتي إعادة محاكمة المتهمين بعدما ألغت محكمة النقض الأحكام الصادرة من محكمة الجنايات برئاسة المستشار شعبان الشامي



للمرة الأولى منذ اندلاع ثورة الخامس والعشرين من يناير، وإزاحته عن حكم البلاد، من المقرر أن يتقابل اليوم الرئيس الأسبق حسني مبارك وجها لوجه مع الرئيس المعزول محمد مرسي، أمام محكمة جنايات القاهرة المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة بطرة، حيث يدلي مبارك بشهادته في قضية "اقتحام السجون"، التي تعاد فيها محاكمة مرسي وآخرين من قيادات تنظيم الإخوان الإرهابي.
في 28 من أكتوبر الماضي، حددت المحكمة جلسة اليوم لسماع شهادة "مبارك" في القضية، وذلك بعدما انتهت من سماع شهادة اللواء حبيب العادلي، وزير الداخلية الأسبق، وناقشته في معلوماته حول القضية، ودور المتهمين في عملية اقتحام الحدود الشرقية إبان أحداث الثورة وقيامهم بأعمال عدائية ضد البلاد بالتنسيق مع حركة حماس والحرس الثوري الإيراني وعناصر إرهابية.
ويرتبط مبارك بقضية اقتحام الحدود ارتباطا وثيقا، حيث تسببت الأحداث التي تنظرها المحكمة في الدعوى في تنحيه عن الحكم عقب 30 عاما من رئاسة مصر، إثر دعوات للتظاهر في ميادين مصر يوم 25 يناير 2011، وقيام عناصر الإخوان باستغلال ثورة المصريين في القيام باقتحام السجون والمنشآت الشرطية وانهيار الأمن في مصر، ما أدى إلى قرار مبارك بالتنحي عن الحكم، واختطاف الإخوان لحكم البلاد بعدها لمدة عام حتى قيام ثورة 30 يونيو التي أطاحت بهم، وقدم قادتهم للمحاكمات بعدة اتهامات بينها التخابر وتدبير أعمال العنف والإرهاب، نهاية بقضية اقتحام السجون التي يشهد فيها مبارك اليوم.
وتأتي إعادة محاكمة المتهمين بعدما ألغت محكمة النقض الأحكام الصادرة من محكمة الجنايات برئاسة المستشار شعبان الشامي بإعدام كل من الرئيس المعزول محمد مرسي ومحمد بديع المرشد العام لجماعة الإخوان الإرهابية ونائبه رشاد البيومي ومحيي حامد عضو مكتب الإرشاد ومحمد سعد الكتاتني رئيس مجلس الشعب المنحل والقيادي الإخواني عصام العريان، ومعاقبة 20 متهمًا آخرين بالسجن المؤبد، وقررت إعادة محاكمتهم أمام الدائرة الحالية.
وكان المستشار هشام بركات، النائب العام الراحل، قد أمر بإحالة المتهمين للمحاكمة الجنائية بعد أن كشفت تحقيقات المستشار حسن سمير قاضي التحقيق المنتدب للتحقيق في تلك القضية قيام المتهمين خلال الفترة من عام 2010 حتى أوائل فبراير 2011 وآخرون مجهولون من حركة حماس وحزب الله يزيد عددهم عن 800 شخص وبعض الجهاديين التكفريين من بدو سيناء عمدا أفعالا تؤدي للمساس باستقلال البلاد وسلامة أراضيها تزامنا مع اندلاع تظاهرات 25 يناير 2011، بأن أطلقوا قذائف "أر بي جي"، وأعيرة نارية كثيفة في جميع المناطق الحدودية من الجهة الشرقية مع قطاع غزة وفجروا الأكمنة الحدودية وأحد خطوط الغاز وتسلل حينذاك عبر الانفاق غير الشرعية المتهمون من الأول حتى المتهم 71 وآخرون مجهولون إلى داخل الأراضي المصرية على هيئة مجموعات مستقلين سيارات دفع رباعي مدججة بأسلحة نارية ثقيلة "أربي جي" جرينوف، بنادق آلية، فتمكنوا من السيطرة على الشريط الحدودي بطول 60 كيلو متر، وخطفوا 3 ضباط وأمين شرطة في سيناء.
Share To:

Post A Comment: