أصدر المجلس القومى للطفولة والأمومة، بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسيف»، والاتحاد الأوروبى،

أصدر المجلس القومى للطفولة والأمومة، بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسيف»، والاتحاد الأوروبى، تقريراً موسعاً حول كيفية حماية الأطفال من الإيذاء عبر استخدامهم الوسائل التكنولوجية الحديثة مثل الإنترنت، ومواجهة تهديدهم أو «التحفيل» عليهم، فيما يعرف علمياً باسم «التنمر»، محذراً من خطورة عزلة الأطفال مع العالم الافتراضى الذى يعمل على تعرضهم للتنمر، والعنف، وفى بعض الأحيان يؤدى لـ«الانتحار».
وقال «المجلس»، فى التقرير الذى حصلت «الوطن» على نسخة منه، إن «التنمر» تصرف عدائى يحدث بين الأطفال، كنشر الشائعات والتهديد أو مهاجمة الشخص المتنمر عليه جسدياً أو لفظياً أو عزل شخص ما بقصد الإيذاء، حيث يتم استغلال معلومات حساسة أو محرجة عن الطفل، للتحكم وإلحاق الأذى بالآخرين، مضيفة: «ويمكن للمتنمر أن يحول حياة الطفل الذى يتعرض له إلى جحيم يترك جروحاً نفسية غائرة». وأوضح أن «التنمر» يحدث بثلاثة أشكال مختلفة، أولها التنمر الجسدى مثل الوخز، والدفع، والضرب، والعض، أو تنمر لفظى عبر السب، والتهديد بالإيذاء، والسخرية، وإطلاق الألقاب، والصياح، أو تنمر غير مباشر مثل التجاهل، والاستبعاد، وإطلاق الشائعات والأكاذيب. ورصد «المجلس» عدة حملات من «التنمر» تعرض لها أطفال ومراهقون، وتم إبلاغهم ليتم التدخل لمواجهتها، منهم ابنة ذات 16 عاماً، تعرفت على شاب على الإنترنت، وأرسلت له صوراً لها، ليبتزها لإرسال صور عارية لها، وهو ما استجابت له، ليفاجئها بالاتصال بأهلها، والتهديد بنشر تلك الصور على الإنترنت، إلا فى حال إرسال الأسرة له 30 ألف جنيه عبر «حوالة بريدية»، لتتم مخاطبة مكتب النائب العام من «الطفولة والأمومة»، واتخاذ إجراءات ضبط «الشاب المستهتر»، حسب تقرير «المجلس»، وحماية الطفلة.
أما الواقعة الثانية؛ فكانت استدراج مجرم لطفلة تبلغ من العمر 12 عاماً، ليتقرب منها، وتحكى أدق أسرار منزلها، لتصور حجرتها بالكاميرا، حتى أخذ يهددها بأنه سيحكى التفاصيل لأصدقائها برسائل، كدليل على أنه قضى ليلة معها فى غرفتها، إذا لم تسرق من أمها إسورة ذهبية، ويأخذها منها أمام المدرسة، لتبلغ والدتها التى تواصلت مع «نجدة الطفل»، ويقوموا بإبلاغ الشرطة، ونصب كمين له، ليتم القبض عليه، وتقديم جلسة نصح للطفلة بمخاطر «غرباء الإنترنت».
وكذلك واقعة استنجاد أب من الدقهلية بأن ابنه وصل للمستوى الـ«13» من لعبة «الحوت الأزرق» وأنه يعانى من استسلام تام لأوامر الشخص المتنمر، وأنه يخشى من سعيه لإيذاء نفسه أو عائلته أو أصدقائه، ليتم لقاء الطفل، وعقد جلسات نفسية معه، حتى تم التأكد من عدم عودته لتلك الألعاب.
من جهتها، قالت الدكتورة عزة عشماوى، الأمين العام للمجلس القومى للطفولة والأمومة، إن حملة «المجلس» لمواجهة «التنمر»، وهو مصطلح يعرفه الأطفال فيما بينهم باسم «التحفيل»، أو «الغلاسة»، أصبح يتم عبر الإنترنت، حيث يستخدمه الأطفال للدردشة، واللعب، والتعلم، ومتابعة الأخبار، والنجوم، وكرة القدم، والمسابقات، والأفلام، والدراما التى تتعلق بمراحل عمرهم المختلفة.
وأكدت «عشماوى»، فى كلمة لها فى التقرير، أن توفير الإنترنت والوسائل الحديثة للأطفال هو حق أصيل من حقوقهم فى التعلم والمعرفة لمواكبة التطور، والحصول على المعلومات الآمنة، ولكن المعادلة الصعبة هى حمايتهم من أى أضرار تنتهك هذا الحق، فكما لتلك المواقع من إيجابيات، يكون لها سلبيات فى ضوء غياب المتابعة المستمرة من أولياء الأمور.
Share To:

Post A Comment: