حبه للطعام، جعله يرتاد المطاعم وهو فى سن صغيرة لا تتعدى الـ8 سنوات، ليس بغرض تذوقه فقط، ولكن ليطلب العمل معهم، هكذا تربى ياسر عبدالقادر، بين أروقة المطابخ حافظاً عن ظهر قلب كل مقادير وطرق الأكل المختلفة.

يطبخ «ياسر» كل أنواع الأكل: المشويات والمقليات والصوانى، يبتسم وهو واقف داخل المطبخ، ثم يردد: «أنا دكتور كبدة ومخ، بيقولوا عليا بروفيسور عشان خبير فى طبخهم»، لا يبخل على من حوله بتعليمهم ما تعلمه فى سنوات طويلة: «فيه كبدة باردة، تحط عليها عطارة، توابل مش أى حد يعرف يحطها، لها مقادير معينة، والردة أنواع، فيه الردة الخشنة بتاعة السمك، والناعمة بتاعة العيش، لكن إحنا بنشتغل بردة اسمها سن وسميطة، بنخلطهم على بعض ونعمل الكبدة بتاعتنا».
يجيد «ياسر» طهى الكبدة والسجق بأكثر من طريقة: «فيه الإسكندرانى، وفيه كبده شعرية عاملة زى الإسكندرانى بس طويلة، فيه كبدة بانيه، وباطبخ السجق بجميع أنواعه، ضانى ومدخن وإسكندرانى اللى عامل زى المفروم».
على الرغم من أنه لقب بـ«بروفيسور الكبدة»، فإنه لم يتذوقها: «عمرى ما كلتها، لا بادوق المستورد ولا البلدى، ولا باكل المخ، لكن بنظرة من عينيا أعرف استوت ولا لأ، ومن ريحتها أعرف حلوة ولا لأ».
لا يجيد «ياسر» القراءة والكتابة، يعتبر المطبخ هو مدرسته التى تعلم فيها، ويعرف خباياها: «أكل الشارع أفضل من أكل البيت بسبب التوابل وسر الخلطة». يشاهد فى بعض الأحيان برامج الطبخ التليفزيونية: «فيه منهم كويسين، أصل الطبيخ موهبة من عند ربنا، وفيه منهم ماقدرش أقول غير أرزاق وبس».
Share To:

Post A Comment: