ينطلق غداً ماراثون الدراما الرمضانية السنوى، وسط حالة ارتباك كبيرة تشهدها السوق الدرامية جاءت نتيجة متغيرات فرضت نفسها


ينطلق غداً ماراثون الدراما الرمضانية السنوى، وسط حالة ارتباك كبيرة تشهدها السوق الدرامية جاءت نتيجة متغيرات فرضت نفسها على الساحة الدرامية وتحكمت فى اقتصادياتها ووجهت دفتها بشكل لافت خلال الأشهر الأخيرة مع ظهور كيانات جديدة على الساحتين المصرية والعربية، موسم جديد يحمل 29 عملاً درامياً، تتنوع موضوعاتها وقوالبها الفنية فى منافسة شرسة يتبارى فيها صناع الدراما على الفوز باهتمام المشاهد ومتابعته لها، نجوم كبار يدخلون المنافسة مع شباب صاعدين فى سوق الدراما لأول مرة، ووجوه جديدة تتلمس طريقها لتحصل على شهادة النجاح فى موسم اعتماد النجوم.
فى هذا الملف نحاول الوقوف على طبيعة الموسم الدرامى الجديد، وتفاصيل الأعمال المشاركة وملامح نجومها التى يطلون بها على الجمهور، وترشيحات النقاد وتوقعاتهم للأعمال الأفضل فى هذا الموسم، إلى جانب رصد الجانب الخاص باقتصاديات الصناعة ومؤشراتها، وأخيراً نقدم خريطة العرض النهائية لكل مسلسل على جميع القنوات.
 تغيرات كثيرة طرأت على خريطة الموسم الرمضانى وجعلتها أكثر ضبابية، عمل تلو الآخر ينسحب من السباق الدرامى لأسباب متنوعة، وأعمال أخرى لم تجد لها مكاناً للعرض على الفضائيات المصرية، التى تعانى من أزمات مادية. العوامل الاقتصادية كانت البطل الرئيسى وراء الأزمة التى تشهدها الساحة الفنية فى رمضان، منها ارتفاع أسعار النجوم وتكلفة الإنتاج، بالإضافة إلى قرار القنوات بوضع سقف لميزانيات الأعمال بـ70 مليون دولار، علاوة على تغيّر إدارات عدد من الفضائيات فى الفترة الماضية، وتحكم كعكة الإعلانات فى مجريات الأمور ومستقبل المشروعات الدرامية وعرضها على القنوات.
استحق موسم دراما رمضان 2018 لقب «العام الأكثر تخبّطاً» عن جدارة، بعدما خرج أكثر من مسلسل من خريطة القنوات المصرية، ليضطر الجمهور إلى مشاهدتها عبر القنوات العربية، مثل «السهام المارقة»، للمخرج محمود كامل، والفنان شريف سلامة، بالإضافة إلى مسلسلى «أرض النفاق» للفنان محمد هنيدى، و«لدينا أقوال أخرى» ليسرا، وهما من إنتاج شركة «العدل جروب»، ومسلسل «الشريط الأحمر» لأحمد فهمى وإخراج محمد جمعة.
وكان صناع «السهام المارقة» أكدوا أن القنوات المصرية لم ترغب فى شراء المسلسل منذ البداية، أما «أرض النفاق» و«لدينا أقوال أخرى»، فالأمر يختلف كثيراً، فبعدما تعاقدت قناة «on e» على عرضهما حصرياً، تراجعت عن ذلك دون سبب واضح فى اللحظات الأخيرة. كما توجد مسلسلات خرجت من الموسم الحالى، منها «منطقة محرّمة» للفنان خالد النبوى، و«خط ساخن» للفنانة سلاف فواخرجى، و«أهو ده اللى صار» للمخرج حاتم على، و«بركة» للمخرج محمود كريم وبطولة الفنان عمرو سعد.
ويظهر التليفزيون السعودى على الساحة للمرة الأولى هذا العام من خلال قناة ترفيهية جديدة باسم «SBC»، تعاقدت على شراء 6 مسلسلات من بطولة أبرز نجوم الفن المصرى، من بينها «عوالم خفية» للفنان عادل إمام، و«بالحجم العائلى» ليحيى الفخرانى، و«لدينا أقوال أخرى» ليسرا، و«أرض النفاق» لمحمد هنيدى، و«اختفاء» لنيللى كريم، و«طايع» لعمرو يوسف. ويرى البعض أن القناة الوليدة نجحت فى إزاحة مواطنتها «MBC» من على الساحة، لا سيما أن الأخيرة اكتفت بعرض مسلسلات «سلسال الدم» و«خفة يد» و«قانون عمر» و«ممنوع الاقتراب أو التصوير» و«سك على اخواتك».
ويظل قانون العرض والطلب العامل الأبرز فى مسألة اقتصاديات دراما رمضان، فضلاً عن قوة النجوم التسويقية وقدرتهم على الجذب فى السوق الإعلانية، التى تتحكم فى شكل الخريطة الرمضانية كل عام.
ويرى المنتج صادق الصباح الذى يوجد فى الموسم بمسلسلى «قانون عمر» و«سك على اخواتك»، أن العشوائية المسيطرة على الساحة لا تقتصر على مصر فقط، بل تمتد إلى عدد كبير من الدول العربية، منها لبنان والمغرب، مشيراً إلى أن الأزمة ناتجة عن حالة وافرة فى العرض لا تتساوى مع الطلب.
وأضاف «الصباح» لـ«الوطن»: «استيعاب السوق أقل بكثير من عدد الأعمال المنتجة فى الموسم، وهو ما يخفّض قيمة السلعة، لأن الإنتاج الدرامى صناعة كباقى الصناعات تخضع لقانون العرض والطلب، فالساحة لا يوجد بها سوى عدد محدود من القنوات، وإذا قامت كل قناة بشراء خمسة مسلسلات بالشكل الذى يناسب استيعابها، سوف يكون هناك فائض بالنسبة لأعمال أخرى لن تجد لها مكاناً على الشاشات».
Share To:

Post A Comment: