لم تمر تلك الورقة النقدية من فئة العشرة جنيهات على الشاب معتصم مجدى مرور الكرام، استوقفه ذلك الختم الأزرق



لم تمر تلك الورقة النقدية من فئة العشرة جنيهات على الشاب معتصم مجدى مرور الكرام، استوقفه ذلك الختم الأزرق الذى ختمها به أحدهم بكلمات غاضبة للغاية «حسبى الله ونعم الوكيل فيك يا هانى عبدالرؤوف»، مما أثار فضول «معتصم» لمعرفة ذلك الشخص، ولم يستغرق الأمر وقتاً، حتى سارع الشاب بنشر الصورة عبر صفحته الشخصية بموقع «فيس بوك»: «لقيت العشرة جنيه دى فى جيبى، اللى يعرف هانى يقول له إن فيه حد عامل ختم مخصوص يحسبن بيه عليه».
لقيت صورة «معتصم» رواجاً كبيراً وصل إلى قرابة الأربعة آلاف مشاركة، فضلاً عن آلاف المشاهدات، والتعليقات التى حاول أصحابها تخمين هوية الرجل، الكثير من عمليات البحث عبر المحرّك الأشهر «جوجل» أظهرت عشرات النتائج لأشخاص يحملون الاسم نفسه: «ده مقاول كبير شكله نصب على حد»، «لا ده أكيد دكتور وضيع مريض ماعرفش ياخد معاه حق ولا باطل»، لكن معتصم كانت لديه وجهة نظر أخرى: «شكل واحدة كانت مرتبطة ومحصلش نصيب فقررت تحسبن عليه». وجهة نظر بدت أقرب للصواب بعدما علق أحد أصدقائه بصورة لورقة نقدية أخرى تحمل عبارة مشابهة: «حسبى الله ونعم الوكيل يا رحاب يا بنت ليلى»، ليهتف «معتصم»: «كدا بانت، شكلهم بيردوا على بعض».
«هتاف الصامتين»، هكذا وصف الدكتور سيد عويس، عالم الاجتماع الراحل، ما رصده من عبارات على ظهر سيارات النقل والكارو: «شكل جديد من أشكال الهتاف الصامت، لكنه إعادة إنتاج للفكرة ذاتها»، يعلق الدكتور أحمد مجدى حجازى، أستاذ علم الاجتماع السياسى بـ«آداب القاهرة»، على ظاهرة «أختام الحسبنة»، قائلاً: «فعل يهدف لنشر الرسالة بين أكبر قدر من الناس بأقل عدد من الكلمات».

Share To:

Post A Comment: