بعد ضبطها 11 أميرًا سعوديًا.. كل ما تريد معرفته عن قصة اسم كتيبة «السيف الأجرب»



سيف «الأجرب» له رمزية تاريخية في الرياض، وهو لقب لكتيبة سعودية ألقت القبض، السبت، على 11 أميرًا قاموا بالتجمهر في قصر الحكم مطالبين بإلغاء الأمر الملكي الذي نص على إيقاف سداد الكهرباء والمياه عن الأمراء ومطالبين بالتعويض المادي المجزي عن حكم القصاص الذي صدر بحق أحد أبناء عمومتهم، حسبما ذكر موقع «سبق» السعودي.

ويعود سيف «الأجرب» إلى الإمام تركي بن عبدالله، مؤسس الدولة السعودية الثانية، وباستخدام هذا السيف استطاع الإمام تركي أن يستعيد ملك آبائه وأجداده وينشر الاستقرار في أنحاء الجزيرة العربية قبل قرنين، حسبما ذكرت صحيفة «الشرق الأوسط».
سيف «الأجرب» بمثابة «الصاحب» للإمام تركي، فقد لازمه عند تحقيق بطولاته، ليس هذا فحسب، وإنما كتب له عدة قصائد، منها قصيدة أرسلها إلى ابن عمه مشاري وهو في مصر قبل نحو قرنين:
سريا قلم واكتب على ما تورا ـ أزكى سلام لابن عمي مشاري
إن سايلوا عني فحالي تسرا ـ قبقب شراع العز لو كنت داري
يوم أن كل من عميله تبرا ـ حطيت (الأجرب) لي عميل مباري
نعم الرفيق إلا سطا ثـم جرا ـ يودع مناعير النشاما حباري
رميت عني برقع الذل برا ـ ولأخير فيمن لا يدوس المحاري
يبقى الفخر وأنا بقبري معرا ـ وأفعال تركي مثل شمس النهاري.
وذكرت الصحيفة أن الإمام تركي أهدى سيف «الأجرب» إلى أحد شيوخ البحرين، وأودع في المتحف الأميري هناك.
وحول سبب تسميته بـ«الأجرب»، رجح الباحث راشد بن عساكر أن اسم «الأجرب» جاء من الصدأ الذي يركب السيف أو قرابه موردًا في هذا الصدد ما جاء في «لسان العرب» لابن المنظور عن مادة جرب، حيث أشار إلى أن جرب: هو بثر يعلو أبدان الناس والإبل، وأجرب القوم: جربت إبلهم، والجرب كالصدأ يعلو باطن الجفن والجراب هو الوعاء والجمع أجربة والجراب وعاء، أما عند ابن الأعرابي: الجرب: العيب والجرب الصدأ ويركب السيف وجربان السيف حده أو غمده والجربان قراب السيف الضخم يكون فيه أداة الرجل وسوطه وما يحتاج إليه.
ووفقا لما نشرته «الشرق الأوسط»، عام 2010، ذكر الدكتور على أبا حسين في دراسة عن العلاقات السعودية البحرينية في مجلة «الوثيقة» التي تصدر عن مركز الوثائق التاريخية في البحرين أن الملك عبدالعزيز عندما قام بزيارة للظهران بمناسبة استخراج النفط في عام 1939م.
واستكملت «الشرق الأوسط» قصتها: «عندما علم الشيخ حمد بن عيسى بقدوم الملك عبدالعزيز إلى المنطقة الشرقية قرر الذهاب إلى الظهران للسلام على الملك عبدالعزيز ودعوته لزيارة البحرين، وكان في معية الشيخ حمد حين زار الملك عبدالعزيز إخوانه وأولاده وأبناء عمه وحشد كبير من أتباعه، واستقبل الملك عبدالعزيز الضيوف استقبالا يليق بهم، وخلال زيارة الشيخ حمد قدم هدية للملك عبدالعزيز، وهي (الأجرب) سيف الإمام تركي بن عبدالله مؤسس الدولة السعودية الثاني، ولكن الملك عبدالعزيز قال للشيخ حمد: (هذه ذكرى منا عندكم فأبقوه لديكم»)، وقبل الشيخ حمد بهذا الأمر من الملك عبدالعزيز».
وفي 2010، أثناء زيارة خادم الحرمين الشريفين آنذاك، الملك عبدالله بن عبدالعزيز، إلى المنامة، أهداه عاهل البحرين، الملك حمد بن عيسى آل خليفة، سيف «الأجرب» سيف مؤسس الدولة السعودية الثانية، كما قلده مجموعة من أغلى الأوسمة البحرينية.
وبحسب المنشور على موقع «سبق»: «تناقل السيف، بعد ذلك، حاكمٌ تلو آخر في البحرين، إلى أن وصل إلى الشيخ محمد بن سلمان آل خليفة، عم ملك البحرين، وكان حريصاً عليه جداً وتمّ وضع «الأجرب» في حجرة خاصّة لم يسمح لأحدٍ بأن يقترب منها، وكان يقوم عم ملك البحرين بتنظيفه شخصياً، تكريماً له قبل أن يهديه ملك البحرين للملك «عبدالله» عام 2010 ثم أهداه أبناء الملك عبدالله بن عبدالعزيز، إلى خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبدالعزيز».

Share To:

Post A Comment: