قالت الدكتورة هالة السعيد، وزيرة التخطيط والمتابعة، إن الإصلاح الإدارى هو العمود الفقرى للإصلاح الاقتصادى، وأى جهود مبذولة من أجل إصلاح الاقتصاد لن تكون مستدامة إلا بوجود جهاز إدارى كفء وفعال.
وفى كلمتها على هامش المحاضرة التى ألقتها خلال ندوة بعنوان “الإصلاح الاقتصادى والإدارى.. ما تم تنفيذه، ورؤية مستقبلية” المنعقدة فى المجمع العلمى المصرى، أوضحت وزيرة التخطيط أن كل اتجاهات الخطط حاليا تتم بشكل تشاركى، ما يعد عنصرا مهما فى اكتساب ثقة المجتمع فى هذه الخطط، بمشاركة المثلث الذهبى للتنمية.
وأكدت الدكتورة هالة السعيد، أن نتائج برنامج الإصلاح الاقتصادى انعكست بشكل إيجابى خلال السنة الأولى من تطبيقه، ليشعر بها رجل الشارع من خلال فرص العمل المتوفرة، التى تمثل الحماية الاجتماعية الحقيقية له، كما ظهر ذلك من خلال الطفرة التى حدثت فى معدل النمو ليسجل 5.2% خلال الربع الأول من العام المالى 2017/ 2018 مدفوعا بـ3% معدل استثمار، ما ساهم فى إحداث معدلات كبيرة فى فرص التشغيل بتوفير 779 ألف فرصة عمل.
وأشارت وزيرة التخطيط، إلى أنه قبل تحرير سعر الصرف كان هناك تحيز ضد الصناعة الوطنية، إذ شاع تدعيم الواردات على حساب الصناعات المحلية، لافتة إلى كون مصر بلدا ذا اقتصاد متنوع قائم على عمودين، هما الزراعة والصناعة، وأن استقرار الاقتصاد عقب تحرير سعر الصرف ساهم فى ارتفاع حجم الصادرات من 18 مليار دولار قبل نوفمبر 2016 لأكثر من 23 مليار دولار.
وأوضحت الدكتورة هالة السعيد، أن المكون الذى كان يتم تصديره أيضا مكون أجنبى، متابعة: “الاحتياطى الآن يغطى أكثر من 7 أشهر، بينما لم يكن يغطى أكثر من 3 أشهر من الواردات، وهذا يعكس قوة الاقتصاد الحالى”، وفى سياق آخر، قالت الوزيرة: “لكل إصلاح اقتصادى تكلفة لا بد من أن نتحملها جميعا، هى ارتفاع الأسعار، 60% من ارتفاع أسعار المواد الغذائية عائد لارتفاع سعر العملة، بينما 40% منها يعود لتكلفة النقل واللوجستيات”.
وأكدت الدكتورة هالة السعيد، أنه تم اتخاذ عديد من الإجراءات فيما يخص الإصلاح الإدارى، ومنها إجراء إصلاح تشريعى بقانون الخدمة المدنية، موضحة أنه قد لا يكون أفضل قانون على الإطلاق، لكنه يتيح عددا من المزايا، إضافة إلى وجود نظام تقييم الأداء، مستطردة: “بعد استحداث وحدات الموارد البشرية أصبحت لدينا أحدث 3 أنظمة فى العالم، بدأنا تطبيقها منذ حوالى شهرين فى 3 أماكن، مع وجود لجنة لتقييم أفضل سوفت وير منهم لاستخدامه”.
واختتمت الدكتورة هالة السعيد، وزير التخطيط والمتابعة والإصلاح الإدارى، أنه تم الانتهاء من تطوير مقترح بإعادة هيكلة الوزارات وتكوين وحدات نمطية لمكتب الوزير، ووحدات نمطية مساعدة لعمل الوزارة، والانتهاء من تصميم الوحدات المستحدثة، إضافة إلى الانتهاء من وضع خطة انتقال الوزارات للعاصمة الإدارية الجديدة، والانتهاء من خطط التطوير التنظيمى لعدد من الجهات الحكومية.
Share To:

Post A Comment: