قال الدكتور زياد بهاء الدين، نائب رئيس الوزراء، وزير التعاون الدولي، إن الحكومة حريصة على مشاركة كل المصريين الراغبين في رؤية بلدهم محكومًا بالديمقراطية والقانون في العملية السياسية، مشيرا إلى أنه «لا مجال لمن لا يؤمن أو لا يقبل بخارطة الطريق والتحول الدستوري والديمقراطي في تلك العملية».

وأضاف «بهاء الدين»، خلال لقائه الخميس وأعضاء غرفة التجارة الأمريكية بالقاهرة، برئاسة أنيس أكليمندوس، إنه «كثيرا ما يتم سؤاله عن موقفه من الإخوان المسلمين وأنه يرى أن أي فصيل سياسي يريد أن يشارك في العملية السياسية يجب أن يكون من خلال الخطوات المتفق عليها في خارطة الطريق، ومن لا يقبل بها فهو غير مرحب به»، مشددا على أنه «لا توجد صفقات سرية في هذا الأمر، وهناك برنامج حكومي وليس وجهة نظر شخص لتحقيق (السلم الأهلي) ومكافحة الارهاب والعنف في مصر ودفع التطور الديمقراطي».وحول صندوق النقد الدولي، أكد أن «مصر ستستمر كعضو فعال في كل من البنك والصندوق الدوليين وأنها حريصة على التعاون معهما في المجالات الفنية المختلفة».وأضاف: «لن نغلق الباب على أنفسنا ولن نقاطع أحدا ولكن في نفس الوقت سنختار من السياسات ما يلائمنا وما نؤمن به، ونحن نبحث عن نموذج متوازن بين حرية السوق وتشجيع الاستثمارات، ومشاركة القطاع الخاص، وتوفير الحماية الاجتماعية للمواطن المصري، وهناك دول في العالم استطاعت تحقيق هذا التوازن».وحول العلاقات «المصرية - الأمريكية»، قال: «إنني عدت من واشنطن منذ أيام بعد رحلة التقيت فيها مسؤولي الإدارة، ومن البنك الدولي، وخبراء ورجال أعمال من شركات عالمية كبيرة تعمل في مصر».وتابع: «لاحظت ووجدت لغة مختلفة في التعامل مع التحول الذي حدث في مصر، وظهر ذلك جليا خلال زيارة جون كيري، والأمريكيون يقولون إنهم حريصون على تحول مصر إلى الديمقراطية».

 وأشار «بهاء الدين» إلى أنه «مازالت هناك حاجة لمزيد من التفاهم المتبادل وإعادة تقييم العلاقات بين البلدين لتستمر بقوة على أسس جديدة»، معلنا عن قيامه خلال الفترة المقبلة للاتحاد الأوروبي في هذا الشأن أيضا.
وكشف عن «إعداد قانون جديد لتمويل المنشآت الصغيرة ومتناهية الصغر وعن اشتراك أكثر من وزارة في إعداد برنامج متكامل للتحويلات النقدية المشروطة».وأوضح أن «التعديلات التشريعية التي تعمل عليها الحكومة ستصنع فارقا كبيرا في مناخ الأعمال والاستثمار في مصر، وأيضا في مجال تحفيز النمو الاقتصادي وتحقق العدالة في توزيع ثمار النمو»، وحول الحد الأقصى للأجور، أجاب مداعبا الحضور في القاعة «لا قلق عليكم لأنه حكومي فقط».وأكد أنه متفائل جدا وفقا لمعطيات واقعية، داعيا إلى العمل الجاد والمستمر من أجل تحقيق طموحات المصريين، ومعربا عن توقعاته بأن يونيو 2014 ستكون مصر في مكان أفضل بكثير عما كانت عليه في يونيو 2013.وأشار إلى أنه: «لا يمكن الاستمرار في النظام الحالي لدعم الطاقة، والحكومة مصممة للتعامل معه بتفكير جديد من خلال خلق آليات جديدة لتوصيل الدعم للمواطن في صور أخرى يمكن أن تصحح الدعم وإعطاء خيارات أفضل في مجال إنفاق الأموال في مجالات وخدمات لتحسين حياة المواطن».وحول صندوق دعم مصر «306306» وموارده، قال إن «هناك مجلس إدارة تم تكوينه للصندوق برئاسة محافظ البنك المركزي السابق وسيقوم بإدارة أموال الصندوق إلا أن نتائجه لن تكون سريعة».وحول المساعدات العربية قال إن «الأهم في العلاقات مع الدول العربية هو الاستثمار العربي في مصر»، موضحا أن «التحسينات التي نجريها على مناخ الاستثمار ستفيد جميع المستثمرين».

Share To:

Post A Comment:

0 comments so far,add yours