الأنسولين ناقص عندنا فى الصيدلية منذ 4 شهور، وفيه ناس بطّلت تسأل عليه عندى بسبب إن كل مرة أقولهم مفيش



تشهد سوق الأدوية أزمة حادة بسبب نقص عقار «الأنسولين» الخاص بعلاج مرضى «السكرى»، ورصدت اختفاءه ببعض الصيدليات والمستشفيات الحكومية بالقاهرة والجيزة وبعض المحافظات، بعد أيام قليلة من زيادة أسعاره، ما أثار غضب آلاف المرضى، بينما وعد المسئولون فى مديريات الصحة بتوفير كميات كافية منه فى أسرع وقت.
حسن السعيد، يعمل فى إحدى الصيدليات فى منطقة السفارات بمدينة نصر، يقول: «الأنسولين ناقص عندنا فى الصيدلية منذ 4 شهور، وفيه ناس بطّلت تسأل عليه عندى بسبب إن كل مرة أقولهم مفيش، ولما حد يسألنى هينزل إمتى باقوله الله أعلم». وقال أحد العاملين بصيدلية فى شارع التحرير بمنطقة الدقى إن هناك نوعين مختفيين من السوق منذ فترة، أما بقية الأنواع فتظهر وتختفى من حين لآخر، «المريض يضطر يغيّر النوع اللى مكتوب له فى الروشتة، أو يستنى لما يتوفر فى الصيدلية». وفى محافظة الجيزة، أكد عدد من الصيادلة أن نقص الأنسولين مستمر منذ فترة، ونفوا علمهم بموعد توافره.
وقال أحمد أمين، 35 عاماً، أحد مرضى السكر: «الأنسولين ناقص فى الصيدليات وكل مرة أروح أشتريه يكون ناقص، وباضطر أروح على الصيدليات الموجودة فى المناطق الشعبية لأن السحب بيكون عليها قليل»، وقالت عزة العطار، مريضة سكر منذ 15 عاماً: «كنت ماشية على نوفومكس 30 بس لما نقص وما بقتش ألاقيه فى الصيدليات غيرت الروشتة وبقيت أجيب قلمين من أبيدرا سولوستار بـ200 جنيه عشان يدّوا نفس المفعول».

صيدلى: «لما حد بيسألنى هيتوفّر إمتى باقوله الله أعلم».. ومريض: «أبحث فى صيدليات المناطق الشعبية لأن السحب منها أقل»
ورصدت «الوطن» أزمة بسبب اختفاء «الأنسولين» بصيدليات الإسكندرية، حيث جاء عقار «انسولاتارد»، وهو مركب «الأنسولين» المستخدم للحالات الحرجة لمرضى السكرى، فى مقدمة الأدوية المختفية من أسواق الأدوية، رغم ارتفاع سعره من 101 إلى 145 جنيهاً للعبوة، يليه عقار «ميكستارد»، الذى اختفى أيضاً من الأسواق، بعد ارتفاع سعره من 38 إلى 55 جنيهاً، بالإضافة إلى نقص أدوية «اكترابيد» و«إنسوليناجيبت»، الذى ارتفع سعره من 38 إلى 48 جنيهاً.
وقال رئيس شعبة تجار ومصنعى الأدوية فى الغرفة التجارية بالإسكندرية، الدكتور سمير صديق، إنه لا يوجد مبرر واضح لاختفاء الأنسولين من الصيدليات، بعد ارتفاع سعره، موضحاً أن الشركات المورّدة للعقار قد أعلنت قبل رفع سعره أن لديها مخزوناً من العقار يكفى لمدة شهرين، وأكدت أنه سيتم بيع المخزون وفقاً للأسعار القديمة.
وأضاف «صديق» لـ«الوطن» أن شركتى المتحدة والمصرية لتجارة الأدوية، وهما الشركتان المسئولتان عن توريد «الأنسولين» للصيدليات، قامتا بتخفيض توريد العقاقير فى الفترة الأخيرة، ما تسبب فى أزمة النقص الحاد، مشيراً إلى أن زيادة الأسعار كانت متوقعة بعد تعطيش السوق للأنسولين فى الأسابيع الماضية، خاصة أن الشركات حملت كود السعر الجديد على «سيستم» الصيدليات، كما أكد أن 90% من استهلاك «الأنسولين» مستورد من الخارج، وكثير من الشركات تعللت برفع سعره حتى يمكنها توفيره، إلا أن الوضع بقى كما هو عليه. وفى سوهاج، أكدت نقابة الصيادلة أن أزمة نقص الأدوية، خاصةً «الأنسولين»، مستمرة منذ شهر، مشيرةً إلى أنها خاطبت وزارة الصحة لسد العجز سريعاً، باعتبار أن صحة مرضى «السكرى» أصبحت فى خطر، بينما يضطر أهالى المرضى لاستخدام أدوية بديلة، رغم ارتفاع أسعارها مقارنةً بالأصناف التى توفرها وزارة الصحة.

«أدوية» الإسكندرية: شركتا التوريد خفضتا المطروح منه بلا مبرر.. و«صيادلة» سوهاج: خاطبنا «الصحة» لسد العجز
وقال «محمد عيد»، 52 سنة، من أبناء مركز جرجا، إنه يعانى كثيراً عندما يتوجه إلى المستشفيات الحكومية للحصول على الجرعات المقررة له من «الأنسولين المائى»، بسبب وجود عجز كبير بالكميات التى يتم توريدها للمستشفيات، ويضطر لشراء أمبولات مستوردة بمبالغ طائلة، كما يواجه صعوبات كبيرة فى شراء البديل من الصيدليات الخاصة. وقال محمد مبارك، أمين عام مساعد نقابة الصيادلة، عضو الغرفة التجارية بسوهاج، إن عقار «ميكستارد»، الذى يستخدمه نحو 50% من مرضى «السكرى»، غير متوافر بالأسواق، كما أن «الأنسولين المائى»، الذى يستخدمه نحو 30% من المرضى، أصبح نادراً بالمستشفيات الحكومية والصيدليات، وأوضح أن وزارة الصحة اتخذت قراراً برفع سعر «الأنسولين المائى» من 14.5 إلى 42 جنيهاً، كما أكد أنه تمت مخاطبة وزارة الصحة بالأدوية الناقصة فى محافظة سوهاج، لسرعة توفيرها، مشيراً إلى أن عدد النواقص يبلغ نحو 22 صنفاً، منها عقار «الأنسولين» ومركباته، وأدوية الضغط للأطفال.
وقالت وكيل وزارة الصحة بسوهاج، الدكتورة رجاء حسين، ، إنه لم ترد إليها أى شكاوى بوجود عجز فى «الأنسولين» بأى من مستشفيات الصحة، وأضافت أن مرضى «السكرى»، الذين يتلقون علاجاً على نفقة الدولة، يتم إعطاؤهم الجرعات بانتظام بالمستشفيات، وناشدت كل من لديه شكوى عن «الأنسولين»، بالمحافظة، التوجه لمديرية الصحة، لبحث الأمر على الفور.
وأكد الدكتور هانى دنيا، نقيب الصيادلة بالغربية،، أن جميع الصيادلة يعانون من نقص حاد فى كميات حقن «الأنسولين» الموردة إلى صيدلياتهم، متهماً شركات الأدوية باحتكار توزيع العقار، سواء المصرى أو المستورد، وأضاف أنه رغم توافر كميات كافية من «الأنسولين» فى صيدليات مختلف المستشفيات التابعة لوزارة الصحة، ومستشفيات التأمين الصحى بالغربية، إلا أنه لا يتم صرفه للمرضى الذين يخضعون للعلاج على نفقة الدولة، ما يضطرهم إلى شراء العقار من الصيدليات الخاصة، التى تعانى نقصاً حاداً فى أدوية «الأنسولين».
Share To:

Post A Comment: