«الاتفاق المزمع يعد خطوة أساسية تمهيداً لتنفيذ الاتفاقية الموقعة فى فبراير الماضى



كشفت وكالة «بلومبرج» عن دخول صفقة تصدير الغاز الإسرائيلى إلى مصر حيز التنفيذ خلال الشهور القليلة المقبلة، وقالت إن اجتماعات مكثفة عقدت بين الشركاء خلال الفترة الماضية، وإن شركتى «ديليك» و«نوبل إنرجى» المشغلتين لحقل غاز «ليفايثان» الإسرائيلى تعملان حالياً مع شركة «غاز شرق» المصرية، على اتفاق يمنحهما السيطرة على خط أنابيب الغاز الواصل إلى مصر، ويخفض قيمة غرامة قضية التحكيم التى تعرقل أى اتفاقية لاستيراد الغاز الإسرائيلى.
وأضافت الوكالة: «الاتفاق المزمع يعد خطوة أساسية تمهيداً لتنفيذ الاتفاقية الموقعة فى فبراير الماضى لتصدير الغاز من إسرائيل إلى مصر بقيمة 15 مليار دولار على مدار 10 سنوات».
وكشفت مصادر للوكالة عن بعض تفاصيل الاتفاق، حيث ستقوم شركتا «ديليك» و«نوبل إنرجى» بتأسيس شركة مشتركة فى قبرص، تتشارك بعد ذلك مع شركة هولندية تؤسسها شركة «غاز شرق» المصرية. وسيكون مقر هذه الشركة فى هولندا وستشترى حصة قدرها 37% فى شركة غاز شرق المتوسط المشغلة لخط الأنابيب. ووفقاً للوكالة، سيحصل الشركاء بموجب الصفقة على ملكية خط الأنابيب التابع لشركة غاز شرق المتوسط والواصل من إسرائيل لمصر، كما ستقوم كل من «ديليك» و«نوبل إنرجى» و«غاز شرق» بإتمام الفحص الفنى لخط الأنابيب بعد التوقيع المبدئى على اتفاقية الشراء. وقالت المصادر إن الشركات ستقوم بعد ذلك بتحويل الأموال إلى المساهمين بشركة غاز شرق المتوسط، وأضافت أن الاتفاقية ستتم بغض النظر عن وضع خط الأنابيب، وأكدت أن الشركات تعتزم البدء فى استيراد الغاز من إسرائيل مطلع العام المقبل. بينما أشارت الوكالة إلى أن صفقة شراء خط الأنابيب من جانب الشركتين والشريك المصرى ستؤدى إلى تسوية ثلاث من أربع قضايا تحكيم كانت تمثل عقبة أمام تنفيذ العقد.
تأسيس شركة فى قبرص لشراء 37% بـ«غاز شرق» المصرية.. ووزير البترول: تعديل الاتفاقيات بين الشركات «المصرية والأردنية» لتنظيم عمليات البيع والشراء
وكانت الحكومة المصرية توصلت إلى اتفاق ينص على تخفيض قيمة حكم التحكيم الدولى البالغ 1.76 مليار دولار والصادر لصالح شركة كهرباء إسرائيل ضد الشركة القابضة للغازات الطبيعية (إيجاس) والهيئة العامة للبترول وشركة غاز شرق المتوسط بعد توقف مصر عن تزويد الشركة الإسرائيلية بشحنات الغاز منذ عام 2012.
وقال اثنان من المشاركين بشكل مباشر فى مفاوضات بين الحكومة المصرية وشركة كهرباء إسرائيل لوكالة «بلومبرج» إنه سيتم تخفيض الغرامة إلى نحو 470 مليون دولار وسيتم استهلاكها على مدار 15 عاماً. وأضافا أن المفاوضات جارية بشأن اختيار البنك الذى سيصدر خطاب الاعتماد. من جانبه، قال مصدر مسئول بوزارة البترول، رفض ذكر اسمه، إن صفقة استيراد الغاز الإسرائيلى مرتبطة بتنفيذ 3 شروط، أولها التنازل وتسوية قضايا التحكيم الدولى، أما الشرط الثانى فيتمثل فى الاتفاق على سعر استيراد مخفض للغاز الإسرائيلى لا يزيد على 6 دولارات لكل مليون وحدة حرارية، والشرط الثالث الحصول على كميات من الغاز الطبيعى مقابل نقل الغاز الإسرائيلى عبر الشبكة القومية للغازات فى حال احتاجت السوق المحلية لتلك الكميات.
وأضاف المسئول، لـ«الوطن»: «إسرائيل ستوافق على التسوية بسبب رغبتها فى تصدير الغاز لمصر لمدة 15 عاماً عبر شركات خاصة «عقد تجارى»، ومصر الدولة الوحيدة التى تمتلك مصانع إسالة فى المنطقة، وتعتبر بوابة العبور الرئيسية لغاز البحر المتوسط المستخرج».
وتابع المسئول: «الأمور مختلفة حالياً ونحن لا نرى أى مانع فى هذه الاتفاقية، إذا كانت فى صالح مصر اقتصادياً»، قائلاً: «هى فى الأول والآخر عقود تجارية بين الشركات، وكل الصفقات لن تمرر قبل موافقة الحكومة المصرية وجميع الشركات تعلم ذلك جيداً، لذا لا بد أن تكون كل الصفقات لصالح مصر أولاً قبل أى شىء».
من جانبه، قال المهندس أسامة كمال، وزير البترول الأسبق، إن تمرير صفقة استيراد الغاز الإسرائيلى، لن يتم بتنفيذ تلك الشروط المذكورة، وإن الحكومة رفضت سابقاً دفع تعويض 288 مليون دولار، لشركة «شرق المتوسط» الإسرائيلية التى كان يمتلكها رجل الأعمال حسين سالم، بعد وقف مصر إمداد الشركة بالغاز فى وقت سابق مقابل تمرير الصفقة للشركات المصرية والإسرائيلية. من جهة أخرى، عقد المهندس طارق الملا، وزير البترول والثروة المعدنية، جلسة مباحثات مع المهندسة هالة زواتى وزيرة الطاقة والثروة المعدنية الأردنية شملت بحث الموقف التنفيذى للمشروعات المشتركة التى تم وضعها لتأمين توفير وتنويع مصادر الطاقة خاصة الغاز الطبيعى بين البلدين. وقال الوزير، فى بيان أمس: «اتفقنا على تعديل الاتفاقيات القائمة بين شركات الغاز فى البلدين والتى تنظم عمليات البيع والشراء بين البلدين الشقيقين فى مجال تشغيل وصيانة خطوط أنابيب وشبكات نقل البترول والغاز».
Share To:

Post A Comment: