واضطر آخرون منهم للاكتفاء بشراء كميات محدودة من البدائل



أثار قرار وزارة الصحة بسحب الأدوية المحتوية على مادة Valsartan الفعالة، لاحتوائها على شوائب مسرطنة، مع توفير بدائل لها بأسعار مضاعفة، غضب المرضى، الذين لجأ بعضهم لاستخدام أدوية مهدئة دون إذن الطبيب، واضطر آخرون منهم للاكتفاء بشراء كميات محدودة من البدائل، واستخدامها عند الإحساس بالتعب فقط، فيما أبدى صيادلة استياءهم من ذلك، لافتين إلى أن الشركات لم توفر كميات كبيرة من البدائل، ما يضعهم فى مواجهة مع المرضى.
داخل إحدى الصيدليات بشارع التحرير بالدقى، قالت شيماء محمد، 31 عاماً، صيدلية: «إن البدائل المتاحة أسعارها مضاعفة، وأوقات كتير ممكن متلقيهاش متاحة فى الوقت اللى المرضى محتاجينها»، وتضيف شيماء: «الزيادة الجديدة فى بدائل الأدوية أحياناً يقبلها المواطن فى علاج صداع أو مغص، عكس مرضى الضغط الذين يستخدمون أدوية شهرية، دول بياخدوا أكتر من نوع، فلما يزيد عليهم السعر لأضعاف فى العلبة الوحدة، هيكون مبلغ كبير»، مشيرة إلى أن زيادة أسعار تلك الأدوية أثر سلباً على الصيدليات: «لو واحد بياخد علبة، هياخد شريط واحد، لأن السعر زاد، ولو بياخد علاج شهرى هياخد علاج يكفيه أسبوع أو 10 أيام». سلمى حماد، 43 عاماً، أحد سكان محافظة المنيا، اعتادت شراً دواء دايسارتان 160، بسعر 42 جنيهاً فقط، وبعد سحبه من السوق، تم توفير البديل Exforage بسعر 106٫5 جنيه: «بقيت بشترى شريط علشان بقى العلاج غالى زيادة عن اللازم»، مشيرة إلى أنها كانت تشترى أكثر من علبة وتتركها بالمنزل حتى لا ينقطع، بسبب كثرة الصداع الذى يحدث لها عند القيام بأقل مجهود، وتحدث لها أحياناً حالات من العصبية. أما بالنسبة لعلى عثمان، الذى تعانى جدته السيدة الستينية من ارتفاع ضغط الدم، فأشار إلى أنه عندما تم سحب الأدوية لم يتم توفير البدائل لهم فى قريتهم حتى الآن، فضلاً عن عدم إعطاء العاملين بالصيدليات بالمستشفى البديل إلا بإذن الطبيب: «لما سألنا قالوا النوع ده اتحظر.. روح للدكتور هيقولك على نوع تانى، هات منه ورقة عشان أديهولك».
كان «على» يشترى الأدوية لجدته كل أسبوعين، بمعدل علبتين من دواء الضغط، بسعر 92 جنيهاً، وبعد سحب الدواء المسرطن اشترى علبة واحدة بـ106٫5 جنيه: «جدتى لما وديت ليها العلاج مرضتش تاخده، غير لما راحت للدكتور وسألته».
زيادة أسعار الأدوية تسببت فى مشاكل متعددة، أدت إلى اتهام بعض المرضى للصيادلة بالاستغلال، وقد تشاجر بعضهم مع باسم صلاح، صيدلى بشارع وزارة الزراعة بمنطقة الدقى، الذى يعتبر أن قرار سحب الأدوية دون توفير البديل بنفس السعر، أدى إلى عدم الإقبال عليه، قائلاً: «واحد قالى انتوا عايزين تبيعوا أنواع محدش بياخدها وزعق فيّا ومشى»، وعبر «باسم» عن غضبه بشأن عدم استقرار أسعار الأدوية وبدائلها: «الموضوع بقى صعب، والناس تعبت»، موضحاً أن هناك شركات رفعت أسعار البديل، واستغلت الظروف الحالية، فضلاً عن إعطائهم كمية محددة من الأدوية.
واعتبر أحمد عبدالمنعم، صيدلى بالتجمع الأول، أن قرار سحب الأدوية وزيادة سعر البديل غير مدروس، مشيراً إلى أنه كان يجب على الوزارة أن تلزم الشركات بتخفيض السعر، موضحاً أن ذلك كان لا بد أن يحدث من أول يوم لسحب الأدوية المسرطنة.
Share To:

Post A Comment: