مقهى خالٍ من الزبائن فى منطقة حارة السقايين بالناصرية، يقف صاحبه أمام بوفيه المشاريب، لا يقوم بتحضير كوب شاى ولا مشروب، ولا حتى حجر شيشة لزبون، وإنما يحضر الطعام لقطة جاءت للتو وتجلس فى انتظاره على إحدى مناضد المقهى.
هكذا اعتاد علاء صلاح على استضافة القطط فى مقهاه الصغير فى السيدة زينب، بمجرد دخولها يمسح المناضد ويبدأ فى تسخين لحوم الحلويات التى أعدّها ويقدّمها لها مع أطباق أكثر عمقاً للماء: «أنا باحب القطط وباخصص جزء من وقتى لاستضافتها فى القهوة، باحط لها الأكل والشرب، وبتمشى، القطط دى روح، والخير اللى باعمله معاها، ربنا هيسامحنى على أى حاجة غلط باعملها».
من بين زبائن «صلاح»، هناك من يتأفف من القطط ورائحة طعامها، لكن ضيقهم لا يجعله يتراجع عن الخير الذى يقتنع به: «فيه زباين بطلت تيجى علشان بيقرفوا من القطط، ناس طبيعتها كده، هى حرة، عنهم ما قعدوا، رزقى هاخده غصب عن عين العفريت، لكن القطط غلابة».
يفرط «صلاح» فى تدليل القطط، لدرجة تغضب زبائنه الذين لم يتخلوا عن زيارة مقهاه، رغم أنه يضج طوال الوقت بمواء القطط: «أشهر قطة من زباينى هى لولو، وليها معايا حكاية، أخدتها صغيرة، بقيت أسقيها اللبن وأديها لانشون وأكل، واللى أصرفه عليها 10، بيرجع لى 20، علشان كده باحبها وباعتبرها وش الخير 
Share To:

Post A Comment: