صور وفيديو: المصري «عبد المطلب».. شهيد صواريخ الحوثيين بالسعودية (رواية اللحظات الأخيرة)


تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي صورة بطاقة هوية المصري المقيم في السعودية الذي استشهد نتيجة اعتراض الصواريخ الباليستية، التي أطلقتها مليشيا الحوثي.
ووفقا للأوراق الرسمية فإن العامل اسمه بالكامل عبدالمنطلب أحمد حسين على ويعمل سائقا، وهو من مواليد 18- 1- 1979م، وتنتهي إقامته في 10 – 8- 1442هـ.
ودشن مغردون وسماً بعنوان (#الشهيد_المصري_عبدالمطلب)، نعوا فيه المتوفى ودعوا له بالرحمة والمغفرة، ولأهله بالصبر، ونددوا بالإجرام الحوثي الذي يستهدف مدنيين.
وطالبوا بالقصاص من القتلة والمجرمين الحوثيين ومن يقف خلفهم ويمدهم بالصواريخ.
المغرد علاوي نشر صور لـ«عبدالمطلب»، وقال: «لا حول ولا قوة إلا بالله جا السعودية لطلب لقمة العيش، واشتغل سائق خاص عشان يأكل عياله.. وقُتل بدون أي ذنب، مانقول إلا الله يرحمك وحقك مابيروح».
وقالت نواف الرشيدي، «لن نترك دمك يا ابن الكنانة سوف نأخذ بثأرك»، فيما قال بن عواض، «#الشهيد_المصري_عبدالمطلب منا وفينا، ونعزي أهلنا في مصر ونسأل الله أن يتقبله مع الشهداء والصديقين وأن يلهم أهله الصبر والسلوان».
هوية الشهيد المصري
«صاروخ شديد جاء على غفلة وقتل أخي، كان فِي دخان ونار وغبار كتير».. بهذه العبارات غير المرتبة وصف شقيق عبدالمطلب على، اللحظات الأولى لسقوط شظية من صواريخ مِيلِيشْيَا الحوثي الإرْهَابية على سكنهم فِي الرِّيَاض.
شقيق «عبدالمطلب» الذي يتلقى العلاج بالمستشفى تحدث والدموع فِي عينيه بعبارات تملؤها الحرقة والألم، عن أخيه الذي كان يخطط لزيارة أهله فِي مصر، قبل أن يقتله الصاروخ الغادر الذي أَطْلَقَته مِيلِيشْيَا «الحوثي».
وأَوضح شقيق ضحية صاروخ مليشيا الحوثي، أن «عبدالمطلب» لديه طفلان صغيران (ولد وبنت صغيران)، ولم يرهم مُنْذُ عام ونصف، مُبَيِّناً أنه يعمل فِي المَمْلَكَة مُنْذُ 10 أعوام.
وأنهى شقيق «عبدالمطلب» حديثه مع قَنَاة «العربية»، قَائِلاً: «الله كبير.. الله كبير»، دون أن يستطرد فِي الكلام؛ إِذْ إِنَّ شكله يصف حالته بعدما فقد شقيقه الذي كان ينام معه فِي نفس الغرفة ليلة أمس.
وفي تقرير ثانٍ لموقع قناة العربية عن الحادثة، زار مراسلها موقع الحادث، ورى من هناك تفاصيل جديدة بشأن العمالة التي تسكنه، موضحاً أنه مبنى شعبي قديم، يقطن به حوالي 16 أو 20 عَامِلاً جميعهم مِصْرِيّون وهم أَقَارِب أو معارف.
وأَشار مراسل العَرَبِيّة إِلَى أن الحجرة التي كان يقيم بها «عبدالمطلب» يوجد بها 3 أسرة، وأن الفقيد هو الوحيد الذي كان يُفَضّل النوم على الأرض.
وأَوْضَحَ أن الحجرة تقع فِي الجهة الأمامية من مدخل العقار، فِي الطابق الأرضي، وكان ينام بها أربعة أشخاص، من بينهم الفقيد، وأن الشظية اخترقت الجدار وسقطت فِي منتصف الحجرة.
ولفت مراسل العَرَبِيّة، إِلَى أن قاطني الحجرة ومن بينهم أشقاء «عبدالمطلب» يعملون فِي مجال المقاولات والعمارة، وأنهم يستيقظون فِي أوقات مبكرة، لذلك ينامون مُبَكِّراً، ولحظة سقوط الشظية كَانُوا نائمين.
شقيق «عبدالمطلب»، ذَكَرَ أَنَّهم اعتقدوا أولا أن انْفِجَاراً وقع، وخرج الجميع من البيت، ولحظتها اكتشفوا غياب «عبدالمطلب» وعندما عادوا للحجرة وجدوه ميتاً.
مِن جانبه، قَالَ حامد أحمد، أحد جيران «عبدالمطلب»: إنهم لم يستطيعوا إِخْرَاجه بِسَبَبِ كثرة الغاز الذي انتشر فِي منزله بعد سقوط شظايا الصاروخ.
وأَضَافَ «حامد»: أنهم بعد ساعات قليلة استطاعوا إِخْرَاجه من المنزل وظنوا أنه مصاب فقط، إلا أنهم لم يجدوا أَيْ نبض فِي جسده، وجاءت سيارات الإِسْعَاف عَلَى الْفَوْرِ وَأَكَّدُوا استشهاده.
وأكد جار «عبدالمطلب» أن عربات الإسعاف سارعت فِي نقل المصابين إِلَى المُسْتَشْفَى وحالاتهم لم تكن خَطِيرَة، حيث كان سقوط الشظايا من نصيب الشهيد «عبدالمطلب».
وكان المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف العربي العقيد الركن تركي المالكي، قد صرح بأنه وفي مساء هذا اليوم رصدت قوات الدفاع الجوي للتحالف عملية إطلاق 7 صواريخ باليستية من داخل الأراضي اليمنية باتجاه الأراضي السعودية.
وأفاد العقيد المالكي بأن 3 منها كانت باتجاه مدينة الرياض وواحد باتجاه خميس مشيط وواحد باتجاه نجران واثنان باتجاه جازان، وتم إطلاقها بطريقة عشوائية وعبثية لاستهداف المناطق المدنية والآهلة بالسكان، حيث تم اعتراضها جميعا وتدميرها ولله الحمد من قبل قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي، وقد أدى اعتراض الصواريخ لتناثر الشظايا على بعض الأحياء السكنية، نتج عنها بحسب المعلومات الأولية وحتى إعداد هذا البيان، استشهاد مقيم من الجالية المصرية، وأضرار مادية للأعيان المدنية وسيتم الإعلان عن التفاصيل بهذا الخصوص لاحقا من قبل الجهات المختصة.
وكان السفير ناصر حمدي سفير مصر في الرياض قام ظهر اليوم 26 الجاري، بزيارة إلى مستشفى الشميسي في الرياض لمتابعة الحالة الصحية للمواطنين المصريين الثلاثة الذين أُصيبوا مساء أمس على خلفية إطلاق صاروخ باليستي على مدينة الرياض، وذلك على رأس وفد من السفارة المصرية ضم كلًا من قنصل مصر في الرياض هاني صلاح، والملحق العسكري في الرياض العميد أركان حرب إيهاب الشيخ، حيث كان في استقبالهم مدير عام المستشفى، ومدير العلاقات العامة، والفريق الطبي المعالج.
وصرح السفير ناصر حمدي، بأنه جاري التنسيق مع السلطات السعودية لإنهاء إجراءات نقل جثمان الشهيد عبدالمطلب أحمد حسين على، وذلك على نفقة الدولة في أسرع وقت ممكن، علاوة على الاطمئنان على الحالة الصحية للمواطنين الثلاثة محمد أحمد حسين (شقيق المتوفي)، وشهاب محمود حسين (ابن عم المتوفي)، وطارق أبوطالب محمد، والتأكد من تقديم كافة أوجه الرعاية الصحية لهم.
وقال السفير ناصر حمدي، أنه قد اطلع على تقييم الأطباء لحالات المصابين المتواجدين في مستشفى الشميسي، واطمأن على صحتهم، حيث أفاد الأطباء المعالجون بأن حالتهم مستقرة، وأن أحد المصابين سيغادر المستشفى غدًا، بينما سيظل باقي المصابين لفترة إضافية لاستكمال العلاج الخاص بهم.
Share To:

Post A Comment: