يبدأ سامح شكرى وزير الخارجية، غدا الأحد، زيارة سريعة إلى كل من بروكسل وجنيف، حيث من المقرر أن يشارك فى اجتماع وزراء خارجية اللجنة السداسية العربية المعنية بالقدس مع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبى صباح الاثنين المقبل فى مقر مفوضية الاتحاد الأوروبى ببروكسل، ويتوجه بعدها إلى جنيف لإلقاء كلمة مصر أمام كل من مجلس حقوق الإنسان ومؤتمر نزع السلاح.
وصرح المستشار أحمد أبو زيد المتحدث الرسمى باسم وزارة الخارجية، بأن اجتماع وزراء خارجية اللجنة السداسية العربية يأتى استكمالا للجهود والتحركات التى تضطلع بها اللجنة للتواصل والتشاور مع الأطراف الدولية للتعامل مع تداعيات القرار الأمريكى الخاص بالقدس وتأثيره على مستقبل عملية السلام، وبحث سبل إحياء المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية والحفاظ على المرجعيات الخاصة بعملية السلام.
وأضاف أن التحرك العربي يأتى متسقا مع الجهود التى تقوم بها المفوضية الأوروبية، وعدد من الدول الأوروبية الفاعلة خلال الفترة الأخيرة لدعم القضية الفلسطينية، وآخرها اجتماع لجنة تنسيق المساعدات الفلسطينية AHLC فى بروكسل فى يناير الماضى بمشاركة مصر.
وأوضح المتحدث باسم الخارجية، أن مشاركة الوزير شكرى فى هذا الاجتماع تؤكد التزام مصر بمواصلة جهودها الإقليمية والدولية الداعمة لعملية السلام، واستثمار اتصالاتها مع الطرفين الفلسطينى والإسرائيلى ومع الأطراف الفاعلة إقليميا ودوليا من أجل استئناف المفاوضات على أساس مرجعيات الشرعية الدولية.
كما سيعقد وزير الخارجية لقاءات ثنائية هامة مع وزراء خارجية عدد من الدول المشاركة لتنسيق المواقف، وإحاطتهم بآخر المستجدات الخاصة بالجهود المصرية فى رعاية عملية المصالحة الفلسطينية، ورؤية مصر لكيفية النهوض بالأوضاع الإنسانية والاقتصادية لأبناء الشعب الفلسطينى.
ومن ناحية أخرى، أوضح المستشار أبو زيد أن وزير الخارجية سيتوجه مساء يوم الاثنين، إلى جنيف عقب انتهاء اجتماع بروكسل، وذلك لترأس وفد مصر المشارك فى اجتماعات الشق رفيع المستوى من الدورة السابعة والثلاثين لمجلس حقوق الإنسان، كما سيلقى شكرى كلمة مصر أمام مؤتمر نزع السلاح.
وتكتسب مشاركة وزير الخارجية فى اجتماعات مجلس حقوق الإنسان أهمية خاصة على ضوء عضوية مصر الحالية فى المجلس، وفى إطار الحرص على استعراض الجهود التى تقوم بها مصر فى مجال حقوق الإنسان وتنفيذ الالتزامات الواردة فى الدستور المصرى فى هذا الشأن.
ومن المنتظر أن يتناول وزير الخارجية فى كلمته رؤية مصر الشاملة لقضايا وموضوعات حقوق الإنسان بأبعادها المختلفة، الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، وتأثير النزاعات القائمة فى منطقة الشرق الأوسط على أوضاع حقوق الإنسان، فضلا عن الآثار المدمرة والعلاقة الوثيقة بين تنامى ظاهرة الإرهاب والتمتع بحقوق الإنسان.
واستطرد المتحدث باسم الخارجية، مشيرا إلى أن مشاركة شكرى فى مؤتمر نزع السلاح تستهدف التأكيد على مواقف مصر الثابتة تجاه قضايا نزع السلاح ومنع الانتشار، لاسيما فيما يتعلق بتحقيق عالمية معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية وإعلاء مفاهيم الشراكة والأمن الجماعى، فضلا عن التأكيد على موقف مصر الداعى إلى ضرورة إخلاء منطقة الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل، وفى مقدمتها السلاح النووى.
ومن المقرر أن يجرى وزير الخارجية لقاءات عديدة مع وزراء الخارجية ورؤساء المنظمات والتجمعات الدولية الهامة على هامش زيارته إلى جنيف، مثل المفوض السامى لشئون اللاجئين، وسكرتير عام مجلس جنيف للمياه، والمدير التنفيذى للجنة الاقتصادية لأوروبا، وغيرهم من المسئولين الذين يحرص وزير الخارجية على الالتقاء بهم لاستعراض المواقف المصرية والتشاور حول الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.
Share To:

Post A Comment: