مستشار الأمن القومى الأمريكى يحذر من تسلل أفكار «قطب» إلى المجتمع



قال موقع «ذا هيل» الأمريكى، أمس، إن مجلس الأمن القومى الأمريكى ربما يُدرج مصطلح «القطبية»، نسبة إلى فكر سيد قطب الذى أعاد بلورة أفكار جماعة الإخوان، على ضوء أفكاره، ثم صاغ لنفسه نظرية جديدة تُعرف بالتيار القطبى فى الجماعة، على قائمة تشمل مجموعة من المصطلحات الخطرة، وأشار الموقع الأمريكى إلى أن مستشار الأمن القومى الأمريكى هربرت ماكماستر، استخدم هذا المصطلح عدة مرات فى خطاباته، للإشارة إلى التيار المتطرف بالجماعة، مما يلقى الضوء على انتهاج الإدارة الأمريكية سياسة جديدة تجاه الجماعة الإرهابية.

«ماكماستر»: تركيا وقطر شاركتا فى تمويل أفكار المنظر الإخوانى «المتطرفة».. و«واشنطن» لم تهتم بتطور تلك الأيديولوجية الخطيرة
وقال الموقع: «إشارة ماكماستر إلى سيد قطب، منظر الفكر الإخوانى، ومصطلح القطبية، أثناء حديثه عن تمويل قطر وإيران للجماعات الإرهابية، دليل على إدراكه خطورة هذه الأيديولوجية، وانتهاج الإدارة الأمريكية سياسة جديدة تعتمد على فهم التيارات المتطرفة والأيديولوجيات الخطرة بالجماعة». وأضاف «ماكماستر»: «تركيا انضمت إلى قطر، باعتبارها مصدراً رئيسياً للتمويل يسهم فى انتشار الأيديولوجية المتطرّفة.. ونحن نشهد انخراطاً كبيراً من تركيا فى كل مكان من غرب أفريقيا إلى جنوب شرق آسيا، بالإضافة إلى أن البلقان منطقة تثير قلقاً شديداً الآن». واعترف «ماكماستر» بأن أمريكا لم تولِ اهتماماً كافياً لكيفية تطور وانتشار الأيديولوجيات المتطرفة من قبل تركيا وقطر من خلال المدارس، وما يُسمى بالجمعيات الخيرية على نطاق واسع.
وقال الموقع إن «إشارة ماكماستر إلى القطبية فى خطابه، لها أهمية كبيرة، لأن إدارة ترامب تقوم حالياً بمناقشة تمرير مشروع فى الكونجرس الأمريكى يهدف إلى تصنيف جماعة الإخوان كمنظمة إرهابية فى عام 2018». ولفت الموقع إلى أن «وصول إدارة ترامب إلى البيت الأبيض قد شجّع مؤيدى التشريع المناهض للإخوان، بالنظر إلى وزير الخارجية ريكس تيلرسون خلال جلسة استماع الكونجرس لتصنيف جماعة الإخوان تنظيماً إرهابياً، إلى جانب تنظيم القاعدة والعناصر الإرهابية فى إيران، ووصفها بأنها عملاء للإسلام الراديكالى».

برلمانى بلجيكى يتهم قطر بتمويل «الإخوان» على أراضيها.. و«قطريليكس»: «الدوحة» مولت الإرهابيين من خلال الجمعيات الخيرية.. وأسهمت فى فوضى الربيع العربى
فى سياق متصل، قال مركز «ذا بورتال» الفرنسى لأبحاث الشرق الأوسط، إن «برلمانياً بلجيكياً اتهم قطر بأنها ممول رئيسى لأنشطة جماعة الإخوان فى بلجيكا وأوروبا». وحسب المركز، فقد اتهم البرلمانى البلجيكى، قطر بتخصيص ملايين الدولارات لأنشطة الإخوان فى أوروبا، خلال إلقاء خطابه بمؤتمر المفوضية الأوروبية فى «مدريد». وأشار «كوين ميتسو»، عضو البرلمان البلجيكى ورئيس اللجنة البرلمانية المؤقتة البلجيكية لمحاربة الإرهاب، إلى التقارير المالية والأمنية الأوروبية. وأشار «ميتسو» إلى أن «الدوحة» تحاول استخدام المنظمات التابعة لجماعة الإخوان فى أوروبا، كمجموعات ضغط خاصة بها لزيادة قوتها ونفوذها بين المجتمعات العربية والإسلامية، وكذلك التأثير على صناع القرار فى الأوساط السياسية والأكاديمية. وقال «إن التقارير الأمنية والمالية فى أوروبا تُظهر أن جماعة الإخوان تسيطر على الكثير من المنظمات الإسلامية التى تدافع عن الحركات الإسلامية». وأضاف «ميتسو» أن «مؤسسة قطر الخيرية هى واحدة من الممولين الرئيسيين للجماعات الإسلامية فى أوروبا، وتتبرّع بأموال تصل إلى 60٪ من المؤسسات الإسلامية، بما فى ذلك المؤسسات الخيرية وبرامج الإغاثة والمدارس الدينية والمساجد».
وقال النائب الفرنسى «جاك ميارد» العضو السابق بلجنة الشئون الدولية فى الجمعية الوطنية الفرنسية، إن «الإرهاب الحقيقى بدأ مع ظهور جماعة الإخوان فى مصر». وأضاف «أن أجهزة المخابرات الفرنسية جمعت قائمة تضم 30 ألف اسم من أفراد متطرفين من المحتمل أن يتحولوا إلى إرهابيين». وأشار بعض المشاركين فى المنتدى إلى أن الجهود الأوروبية لم تكن تُركز تركيزاً كافياً على مشكلة تمويل الإرهاب، وكثيراً ما تركز الوكالات الاستخباراتية الأوروبية على الأنشطة الجانبية، مثل تجارة المخدرات وغسل الأموال، وتتجاهل تمويل بعض البلدان للجماعات الإسلامية بتبرعات كبيرة».
من جهته، نشر موقع «قطريليكس» تقريراً حول تمويل قطر للأيديولوجيات المتطرفة من خلال الجمعيات الخيرية، وقال إن «قطر لديها تاريخ طويل فى إيواء عناصر إرهابية وتمويل مختلف الجماعات المتطرفة، بما فيها حركة طالبان وتنظيم القاعدة وجبهة النصرة، وعلى رأسها جماعة الإخوان». وأضاف: «من بين الجمعيات الخيرية الداعمة للإرهاب، مؤسسة قطر الخيرية التى تدعى مشاركتها فى الحفاظ على الثقافة الإسلامية من خلال بناء المساجد، ونشر التعاليم الإسلامية فى العالم، وتُعد تلك المؤسسة واحدة من أكبر الجمعيات الخيرية فى العالم العربى، وهى منذ فترة طويلة معروفة بتمويل نفس المتطرفين الإسلاميين والإرهابيين والمجموعات المدرجة من قبل اللجنة الرباعية لمكافحة الإرهاب». وأشار موقع «قطريليكس» إلى حقيقة أن قطر لعبت دوراً محورياً مهماً فى القضاء على نظام «القذافى» والفوضى التى انبثقت عما يسمى بالربيع العربى، على تونس وليبيا ومصر وسوريا وبعض دول الخليج.
Share To:

Post A Comment: